الرشوة والتزوير والنصب والإحتيال.....حلال
بدون تعليق
الخبر منقول من جريدة الراي العام الكويتية 16/12/2004
حسبي اللة ونعم الوكيل
آخر فتاوي الأزهر
فتوى مثيرة للجدل: زوّر التأشيرة واهرب... حجك مقبول
القاهرة ـ من إيهاب حشيش: ما إن يهدأ الجدل حول «فتوى دينية»، سرعان ما تطفو على السطح من جديد فتوى أخرى، تحمل الكثير من الجدل والإثارة والقلق، وهذه المرة جاءت الفتوى في توقيت مناسب مع حدث ديني، وكأنها «الفتوى الموضة»,,, فتزامنت مع موسم الحج الذي يقترب.
الفتوى- التي يجوز وصفها بأنها مثيرة للجدل - أطلقها مفتي الديار المصرية السابق الدكتور نصر فريد واصل، الذي قال «إن الحصول على تأشيرة حج مضروبة أو مزورة، او حتى بالرشوة لا يبطل الحج, واعلن ان «التأشيرات التي يتم من خلالها السماح لحجاج الأراضي المقدسة، وتمنح من السلطات السعودية، ما هي إلا إجراءات تنظيمية دنيوية، وليست دينية، ولم تكن موجودة في عهد الرسول (صلى الله عليه وسلم)، ولا في عهود صحابته الكرام، وبذلك تعد أمرا مستحدثا، معني بدخول السعودية، وليست أمرا خاصا بالأحقية في الفريضة، أو شرعيتها من عدمه».
وأضاف واصل: «من حصل على تأشيرة مزورة أو قدم رشوة للحصول عليها، فإنه ارتكب مخالفة دنيوية، يستحق عليها العقاب القانوني، لعدم اتباع أوامر أولي الأمر، لكنه إذا أدى المناسك، فحجه مقبول».
ودعما لهذه الفتوى المثيرة، جاء ما قاله الأستاذ في جامعة الأزهر الشريف محسن سليم «يجوز للمعتمر الذي سافر للأراضي المقدسة، قبل بداية موسم الحج الهروب والاختباء حتى يأتي موسم الحج لأداء الفريضة».
وذهب سليم إلى ما هو أكثر من ذلك، وأضاف: «حجة الرشوة مقبولة لأن التأشيرة أمر تنظيمي، ومن قال توكلت على الله لأداء فريضة الحج قبلت حجته, ومن يلجأ إلى هذا الأمر، هو في العادة مضطر».
هذه الفتاوى المثيرة أشعلت الردود، وبخاصة التي جاءت على الناحية الأخرى، حيث يؤكد وكيل وزارة الأوقاف المصرية السابق الشيخ الرفاعي عبيد أن مثل هذا الكلام «غير جائز شرعا، فكيف يكون المزور مقبولا عند الله»؟
ويرى محمد السماحي «إنها حجة ناقصة، وليست باطلة، ومثل الرأي بأنها صحيحة يفتح باب المفاسد».
ومع هذا وجدت الفتوى، أو وجد هذا الرأي قبولا لدى البعض، ويؤكد الرئيس السابق للجنة الفتوى في الأزهر الشريف الشيخ علي نور الدين أن «دخول الأراضي المقدسة لأداء فريضة الحج بتأشيرة مزورة، جائز شرعا، لأنها من بلاد المسلمين وحجته مقبولة، خصوصاً إذا كانت ظروفه لا تسمح له سوى بهذه الطريقة، كما أن هروب البعض والاختباء أثناء رحلة العمرة، حتى رحلة الحج جائز، إذا كانت الحالة المادية لا تسمح بتكرار المحاولة».
الفتوى المثيرة، في زمن تطلب السلطات السعودية ضرورة الالتزام بأعداد الحجيج، وعودة المعتمرين من دون تخلف،تفتح الفرصة أمام التحايل، ومنح من لا يستحق، فرصة من يستحق، كما أنها تثير الشهوة لفتح ملف، تكرار عمليات الحج والعمرة ومدى صحة عملية التكرار دينيا، إلى حين أن تطلق فتوى جديدة، قد تكون هي الأخرى مثيرة
منقول
د . محمد عادل
|