قيل لبعض العـلماء : إن ابنك قد عـشق ! فـقال : الحمد لله !
الآن رقت حواشيه ، و لطفت معانيه ، و ملحـت إشاراته ،
و ظرفت حركاته ، و حسـنت عباراته ، وجادت رسائله ،
وجلت شمائله ، فواظب المليح ، وجـنب القبيح
و سـئل أحد العلماء وقيل له : هل سلم أحد من العشق؟ فقال : نعم الجلف
الجافي الذي ليس له فضل ولا عـنده فهم
وهذه قصيده لـســـداح أرجو أن تحوز على أعجابكم
أقول طاب الجرح .. والجرح ما طاب
اكذب على نفسي ونفسـي صدوقـه
لازال نزفه حـيّّ مـا كـفّ صبـاب
واللي يبيـع الـدم يهـدي عروقـه
أنا الذي مبـداي فـي راس مرقـاب
وأنا الذي مركـاي كوعـي يعوقـه ؟
كتبت لين الحبـر ممـا ذرف شـاب
وغنيت لين الشعـر شابـت طروقـه
أجامـل الأصحـاب صـادق وكـذاب
وأنهج دروب الطيب .. واطب سوقه
واولّع المشهاب .. واشـرّع البـاب
وأنثر ما حقته من هجوسي وأحوقه ؟
واضريّّ اللحيه على مـسّ الأشنـاب
يسوقني سلم العـوارف .. وأسوقـه
واخيل وجه النوّ .. واجيـه مرتـاب
واصبر ليا عيّت .. تكاشـف بروقـه
حبيب .. لو ضاعت مفاهيم الأحبـاب
ومن واجبات الحـبّ نحفـظ حقوقـه
ياضلع .. حرّك حرّ وغرابك غـراب
ومن حلّ فوقك ذلّ واصبحـت فوقـه
لاغبت خلّ الريح لـو فيـك تغتـاب
تقبل سبوقه .. ثم تقفـي سبوقـه ؟
ما ينهش جنوبك على الضرس والناب
الاّ شدوقـن .. واسعاتـن شـدوقـه
أعجبتني ماقلت وش سـرّ الإعجـاب
وكلّن على كيفه.. وشفّـه.. وذوقـه
واقول طاب الجرح والجـرح ماطـاب
اكذب على نفسي .. ونفسي صدوقـه
وسلامتكم