|
الجـــواب
بسم الله الرحمن الرحيم
الابنة الفاضلة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،
نسأل الله أن يقدر لك الخير حيث كان وأن يرضيك به! وأن يوفقنا لطاعته! فلكل أجل كتاب، وإذا قدر الله أمراً كان، والإنسان معرض للابتلاء، وعجباً لأمر المؤمن! فأمره كله له خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء، شكر، فكان خيراً له، أو أصابته ضراء، صبر، فكان خيراً له.
والصواب أن نبحث عن الأسباب المادية التي دفعت ذلك الفتى إلى فسخ الخطوبة، وليس عيباً أن يبحث الإنسان عن سبب المشكلة إن وجد، فإذا لم يوجد سبب ظاهر فإننا بعد ذلك ننظر في الاحتمالات الأخرى والتي قد يكون منها العين، فالعين حق، وقد يكون منها السحر، أو المس، وكل ذلك علاجه ميسور بإذن الله، فلا داعي للقلق أو الخوف! ونوصيك بتقوى الله وطاعته.
ولا شك أن السحر له تأثير، ولكن السحرة الأشرار لا يستطيعون أن ينفعوا أو يضروا أحداً إلا بشيء قد كتبه الله وقدره، والعلاج من قدر الله، والمسلم يسعى لطلب الشفاء مستعيناً بالله. والعلاج للعين والمس والسحر يكون بتلاوة القرآن، والمحافظة على ذكر الرحمن وخاصة أذكار الصباح والمساء، وهذه الأذكار تمنع تأثير السحر والمس والعين إذا كان المسلم من المحافظين على ذكر الله وبها – بعد توفيق الله - يكون العلاج والشفاء إذا وقع الضرر فعلاً.
وقد ثبت بالتجارب أن الإنسان المسحور تعتريه أحوال عديدة عند سماع القرآن وتلاوته، فقد يتضايق أو يبكي، أو يصاب بصداع أو نحو ذلك، وعليه عند ذلك مواصلة القراءة والحرص على طاعة الله، وبتكرار الرقية الشرعية يكون الشفاء بإذن الله.
والأصل أن يرقي الإنسان نفسه، ولا مانع للمرأة من طلب الرقية من محارمها إن كانوا أهل صلاح وخير، مع ملاحظة أن الرقية الشرعية لا تكون إلا بكتاب الله، والأذكار الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولابد أن تكون بلغة واضحة وكلام مفهوم، وأن تكون القراءة للقرآن على الترتيب والطريقة الصحيحة للتلاوة، وأن يكون الراقي ممن يحافظ على شعائر الإسلام الظاهرة.
والبيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة بيت لا يدخله شيطان، فأكثري من تلاوة القرآن وخاصة سورة البقرة، وكرري تلاوة آية الكرسي وخواتيم البقرة والمعوذتين، واحرصي على تجنب المعاصي، وحافظي على سترك وحجابك، واعلمي أن كيد الشيطان وأعوانه ضعيف، ولا سلطان له على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون.
واعلمي أن ذهاب الخاطب ليس نهاية المطاف، و الإنسان لا يعرف من أين يأتيه الخير {وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم }، وربما كان الرجل هو المسحور! ولذلك نوصي الجميع بتقوى الله وطاعته والمداومة على ذكره وشكره وحسن عبادته.
وأرجو أن لا نضطر إلى استخدام وسائل محرمة في العلاج كالذهاب إلى الدجالين الذين يدعون علم الغيب ـ ولا يعلم الغيب إلا الله ـ ومن علاماتهم السؤال عن اسم الأم، والجلوس في الأماكن المظلمة، والتأخر عن بعض الفرائض، وعدم الحرص على النظافة، وعدم التورع في المعاصي، مثل الخلوة بالأجنبية، ومن أتى كاهناً أو عرافاً أو ساحراً لم تقبل له صلاة أربعين ليلة، ومن أتى كاهناً أو عرافاً أو ساحراً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد (ص) والعياذ بالله.
ولا داعي للانزعاج! فإن الأمور بيد الله، والذي ظهر لي أن هذا هو الخاطب الوحيد الذي جاءكم ثم حدث الفراق، وحتى لو تكرر الخطاب، فاحرصي على اختيار صاحب الدين، وحق للإنسان أن يخاف ممن لا يخاف الله.
والله ولي التوفيق!
المجيب : د/ أحمد الفرجابي
منقووووووووووووول
|