|
فضائح تعذيب جديدة ضد أسرى العراق وجوانتانامو
فضائح تعذيب جديدة ضد أسرى العراق وجوانتانامو
الإسلام اليوم – الفرنسية :
10/11/1425
22/12/2004
قال سكوت ماكليلان المتحدث باسم البيت الأبيض أمس إنه سيجري التحقيق في الاتهامات بوقوع عمليات تعذيب في معتقل جوانتانامو الأمريكي في كوبا ، بالتزامن مع الكشف عن معلومات جديدة تشير إلى تورط ضباط من الجيش الأمريكي في مقتل أسيرين عراقيين على الأقل.
وكشفت جماعة اتحاد الحريات المدنية الأمريكية، أكبر جماعة حقوق مدنية في الولايات المتحدة، عن وثائق تتعلق بوقوع عمليات تعذيب في معتقل جوانتانامو ومقتل أسيرين في العراق بعد أن رفعت دعوى بالاشتراك مع جماعات أخرى ضد الحكومة الأمريكية تتهمها فيها بالإخفاق في الاستجابة لطلب يتعلق بقانون حرية المعلومات.
وأضاف ماكليلان أنه "يجب إجراء تحقيق كامل في تلك الاتهامات، ويجب محاسبة ومحاكمة أي شخص يثبت قيامه بأي عمل خاطئ كما يجب وضع إجراءات وقائية وإصلاحية لمنع تكرار ذلك".
وزعم ماكليلان أنه لم يصدر أي أمر من الهيئة التنفيذية يتعلق بأساليب التحقيق مع المعتقلين مضيفاً أنه عندما يتعلق الأمر بالمعتقلين العسكريين وأساليب التحقيق فإن وزارة الدفاع هي التي تتخذ القرارات الخاصة بذلك ، إلا أن جماعة الحقوق المدنية أصدرت ليل الاثنين الثلاثاء نسخاً من رسالة إلكترونية من صفحتين صادرة عن مكتب التحقيقات الفيدرالي في 22 مايو تشير عدة مرات إلى أمر تنفيذي وقعه الرئيس الأمريكي جورج بوش.
وقالت الجماعة في بيان لها إن الرسالة تقول إن الرئيس منح تخويلاً مباشراً باستخدام أساليب تحقيق من بينها الحرمان من النوم والوقوف أو الجلوس بأوضاع مرهقة واستخدام الكلاب العسكرية واستخدام الأقنعة، وغير ذلك.وأكد أنتوني روميرو المدير التنفيذي لاتحاد الحريات المدنية أن تلك الوثائق تثير أسئلة خطيرة حول الجهة المسؤولة عن عمليات تعذيب المعتقلين المنتشرة.
وكانت الجماعة نشرت في وقت سابق وثائق من قيادة التحقيقات الجنائية في الجيش حول وفاة معتقل عراقي في تكريت وآخر في الموصل.ففي 8 أغسطس 2003 اعتقلت القوات الأمريكية عبيد رداد خلال غارة على مدينة تكريت شمال بغداد وطبقاً للوثائق فقد أطلق جندي النار على رداد وقتله دون تحذيره مسبقاً وقررت قيادة التحقيقات الجنائية أن هناك سبب محتمل لاتهام الجندي بالقتل ، إلا أن الضباط الميدانيين لم يخبروا المحققين سوى بعد أربعة أيام بالحادث.
وعقد أحد القادة جلسة استماع وجهت التهم فيها للجندي بالقتل الطوعي ، وأدين الجندي وجرى تخفيض رتبته وطرده من الخدمة قبل أن يبدأ التحقيق.
وقال محامي اتحاد الحقوق المدنية عمر جودت : "نخشى أن يكون القادة العسكريون التفوا على التحقيق في مقتل رداد ومحاكمة المسؤولين عنه بدلاً من السعي من أجل تحقيق العدالة الكاملة والمنصفة".
وقتل عبد الرضا عبد الكريم 44 عاماً الذي كان يبدو بصحة جيدة عندما وقع في الأسر في الخامس من ديسمبر 2003، واعتقل في موقع قرب مدينة الموصل شمال العراق. وبعد أربعة أيام عثر عليه ميتاً في زنزانته.
وقالت الجماعة الحقوقية إن الأطباء الذين فحصوا جثته عثروا على العديد من الجروح والتقرحات في رأسه، ونزيف داخلي ورضوض في البطن وسائل شفاف في أذنه اليمنى.
ومن بين الوثائق الأخرى التي نشرت :
- تقرير عاجل حذفت منه أجزاء عديدة صدر في يونيو 2004 موجه إلى مدير "أف بي اي" روبرت موللر يقول إن أحد رجاله شاهد العديد من حوادث الإساءة الجسدية لمعتقلين مدنيين عراقيين بما فيها الخنق، والضرب ووضع السجائر المشتعلة في فتحات أذن المعتقلين.
- رسالة إلكترونية في الثاني من أغسطس من أحد رجال "أف بي اي" شاهد أسرى في جوانتانامو يجري التحقيق معهم وقد أوثقت أيديهم وأرجلهم بحيث أصبحوا في وضع الجنين، وتركوا على الأرض ما بين 18-24 ساعة في كل مرة ، وجاء في الرسالة احتجز أحد المعتقلين في غرفة تجاوزت درجة الحرارة فيها 38 درجة مئوية
- تقرير أحد رجال "أف بي أي" حول التحقيق في جوانتانامو عل يد أفراد من وزارة الدفاع تم خلالها لف المعتقل بالعلم الإسرائيلي وإطلاق الموسيقى الصاخبة وتسليط الأضواء الساطعة عليه.
|