ذات يوم من أيام الصيف الحارة .. و في يوم السبت بالتحديد .. خرجت إلى مدرستي الثانوية .. صباحا .. و جلسنا – أنا و أصدقائي – نناقش في أمر الأستاذ ( خالد ) الذي يعتبر أحد أشرس المدرسين في هذه المدرسة .... و بينما نحن جالسون .. إذ رأينا طالبا لم نره من قبل ..
- من هذا الطالب ؟؟
كانت هذه مني أنا .. ولكننا لم نلقي لها بالا ..ظننا انه طالب في الصف الاول الثانوي .. بينما كنا نحن في الصف الثالث .. و كنت انا زعيم الفصل و الآمر الناهي فيه .. و كانت لي ( شلة ) مكونة من 7 افراد ..و دق جرس الدخول و دخلنا الى الفصل ..و دخل وكيل المدرسة الى الفصل و قال :
- السلام عليكم .. أولا احب أن اقدم لكم طالبا جديدا .. و متميزا في الحقيقة .. و أريد أن ترحبوا به احسن ترحيب .... ادخل يا ( هودا )
قلت في نفسي ..( ما هذا لاسم الغريب ..( هودا ) )
و دخل ذلك الطالب الذي رأيناه صباحا.. طوله لا يتجاوز 130 سم بينما نحن عمالقة في الفصل .. أن معدل الطول الطبيعي في سن 19 هي 175 سم .. ولكن هذا الطالب غريب بالفعل ... يضع عوينات ( نظارات ) سميكة جدا ..تظهر من خلالها عيون كبيرة جدا ..و جاء و جلس في المقدمة كما هي عادة المجتهدين .. و انصرف الوكيل .. فتقدمت إلى ذلك الطالب و قلت له .
- أهلا بك يا ( هودا ) ..يبدو انك طالب مجتهد .. أليس كذلك يا شباب ..؟؟!!
و انفجر الطلاب يضحكون مع أن الذي قلته لم يكن مضحكا ..و تردد صوت هاهاها في الفصل .. و لكن ( هودا ) لم يلق لي بالا و نظر إلى عيني مباشرة.. و لا ادري لماذا ارتجفت و أحسست بخوف في داخلي ..و لكني بقيت ثابتا كي لا أبدو أمام أفراد الشلة ضعيفا ..
كانت عيناه مخيفتان بالفعل ..
و أنقذني من الموقف أستاذي الذي دخل إلى الفصل ..
- السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..
- و عليكم السلام ..
و قلت أنا متهكما :
- أهلا بك يا أستاذنا الفاضل .. هل رأيت ( هودا ) ؟!! انه امامك مباشرة ..انظر اليه من فضلك .
و انفجر الطلاب ضاحكين مرة أخرى.و من غير سبب ..
- هاهاها..
- اصمتوا أيها الأطفال .. فعلا أطفال .. دعونا نرحب بالفتى .. كيف حالك .. و ما اسمك ..؟؟؟
لم يجبه الفتى .. تعجبنا من ذلك .. و كرر المدرس سؤاله مرة أخرى ..و لكنه لم يتلق أي اجابه ..فقط نظر الفتى إلى الأمام زائغ البصر ..
و مر اليوم من دون أن ينطق ( هودا ) بأي كلمه .. و في اليوم التالي .. قررت أن أضايقه إلى أقصى حد ..وكنت يومها من المتأخرين صباحا .. لذا لم تسنح لي الفرصة إلا في الفسحة ..
حيث بحثت عنه .. ووجدته جالسا في ركن الساحة.. ذهبت اليه مع شلتي ..
- كيف حالك يا ( هودا ) ..؟؟ لم لا تتكلم ؟؟
لم يجبني .. و قام و ذهب إلى دورات المياه .. و بعد برهة .. دخلت خلفه كنت احسبه في أحد الحمامات المنتشرة في دورات المياه .. و لكنني و وجدته جالسا في الركن البعيد من الدورة ..لحقت به ..و مسكت به من تلابيبه .. , قلت:
- أيها الحقير لم لا تجيبني .؟؟ أم انك مغرور إلى ابعد الحدود.. ؟؟
و أيضا لم يجبني و لكنه قام و اتجه إلى الباب للخروج من الدورة ..و هنا رأيت شيئا مذهلا ..
لقد مر ( هودا ) من أمام المرآة الموجودة في الدورة .. و لكني لم أره له أي انعكاس ..!!!!
البقية في الجزء الثاني
%%%%%%
*****************
ههههههههه احس ان القصةكانت غريبة ..ما ادري وشلون فكرت في شيء زي كذا .. انتظرو الجزء الثاني .. واتركو حكمكم للنهاية .. |