عالم حواء | الجوال | احسب وزنك | الصوتيات | الفيديو | تفسير احلام | مطبخ خولة | أزياء | بطاقات

   طريق حواء  

العاب | العاب سرعة وتركيز | العاب جديدة | العاب فلاش | العاب ورق | العاب أطفال | العاب اكشن | العاب سيارات

 

 

 

 

 


 
عالم خوله > منتديات خوله العامه > قصص و روايات > انا مريم؟؟ بدون من الكويت
 
اسم المستخدم كلمة المرور   هل تود التسجيل معنا ؟
الإنتساب في عالم خولة يمكنك من الحصول على كافة الإمتيازات والصلاحيات التي لا يتم تخصيصها إلا للأعضاء.
 
دليل موقع لك سيدتي : موقع اسلامي - موقع نسائي - موقع اخبار - موقع برامج - موقع رياضي - موقع شات - موقع العاب

اشتركي في عالم خولة ليصلك كل جديد

البريد الإلكتروني:
زيارة هذه المجموعة

انا مريم؟؟ بدون من الكويت

المشاركة في الموضوع
 
LinkBack خيارات الموضوع طريقة العرض
قديم 24-12-2004 *, 07:15   رقم المشاركة : 1
الكاتب

من مؤسسين المنتدى

الصورة الرمزية لـ خولة

غير متصل


الملف الشخصي







غير متصل

خولة is on a distinguished road


انا مريم؟؟ بدون من الكويت


قصة للدكتور محمد الحضيف أبكتني كثيرا سأذكرها لكم على شكل أجزاء واتمنى ان تنال اعجابكم..


حينما استيقظت ..

- لقد تأخرت ...
قلتها. وأنا أصر أسناني غيظا ، من المنبه .. الذي يخذلني في كل مرة ..

نفضت الشرشف عن جسمي ، وقفزت من فراشي . الربع ساعة التي أمضيها عادة في الاستعداد

أختصرتها إلى خمس دقائق ركبت السيارة وأنطلقت ..

كل شئ إختصرته .. إلا السرعة ، فإنها قد تضاعفت . يجب أن أصل

ولو أدرك نصف الاجتماع . إنها المرة الأولى التي أتأخر بها عن إجتماع ،،

كان ذهني مشغولا بحساب عدد الإشارات المتبقية ، حتى أصل إلى الطريق السريع

عندما دوى إرتطام ، عنيف في الجانب الأيمن من مؤخرة سيارتي ، وعكس اتجاهها تمام

حينما استعدت توازني ، بعد مفاجأة الصدمة ، كانت أشلاء سيارتي متناثرة أمامي

ولمحت من بعد ، السيارة التي صدمتني تلوذ بالفرار .. قلت في نفسي :

سيارة فخمة .. لماذا يهرب صاحبها ، و سفايف واحد من سفايف سيارته تعادل قيمة سيارتي ..؟

لم أحتج لتفكير طويل ، لكي أقرر أن أطارده وأنسى الاجتماع

الصدمة قوية ، والتلفيات في سيارتـي كبيرة ، وأنا لا أستطيع أن أتحمل خسائر بهذا الحجم

الاجتماع يمكن أن يعوض . هكذا حدثت نفسي ، وأنا أنطلق وراءه بنصف سيارة تقريبا .

كان مرتبكا ، لذلك لحقته بسرعة ، وبدأت مطاردة غير متكافئة بين سيارته الفارهة ،

والـ نصف المتبقي من سيارتي . شعر أني مدركة .. لا محالة ..

فأنا صاحب حق ، والوضع الذي آلت إليه سيارتي ، لم يبق لي شيئا أخسره

عند أحد المنعطفات خفض من سرعته كثيرا . لاحظت ذلك

من نور الكوابح الذي ظل مضاء أطول من كل مرة . لقد استسلم .. قلت لنفسي

وبدأت آخذ وضع الاستعداد للـ

فجأة .. رأيت باب الراكب الذي بجانبه يفتح ، ولاحظت أنه يميل

ويدفع شيئا إلى الخارج .. ثم أعقب ذلك صريخ عال لعجلات سيارته يصم الآذان

وهو ينطلق بسرعة عالية ، تاركا المكان ممتلئا برائحة إحتراق الإطارات ، إثر احتكاكها الهائل بالأرض .

حينما فتح الباب .. وقذف بذلك الشيء ، كان أول ما سقط حقيبة .. ثم شيئا ملتفا بقماش أسود
كإنه ،،،

- يا إلهي.. امرأة .. بل فتاة ..

هكذا صرخت ، وأنا أتقدم ببطء تجاه ذلك الشيء ، الذي قذف من السيارة .

نهضت .. وأخذت تنفض الغبار الذي علق بعباءتها ، وتتراجع ملتصقة بالجدار

حينما اقتربت منها ، أخذت تبكي ، وهي تلملم أطراف مريولها الذي تمزق ، إثر سقوطها من السيارة .

- طالبه..

قلتها ، وأنا أنظر إلى مريولها ، وأغراضها المدرسية التي تناثرت من حقيبتها

وقفت قريبا منها ، وصرت أسمع بكاءها ، وحشرجة صوتها وهي تقول :

-أرجوك .. أرجوك .. أستر علي ، الله يخليك .. لا تفضحني ..

لم أدر ماذا أصنع . شعرت بإرتباك وحيرة شديدة ..

وتعطلت قدرتي على التفكير .

الموقف يبعث على الريبة : أنا .. وفتاة .. على ناصية الشارع . ثوبها ممزق

وأغراضها مبعثرة على الأرض .. قلت لها .. بعد تردد ، دون أن أحدد ما هي خطوتي التالية :

- اركبي .. سأوصلك إلى بيت أهلك ..

صاحت ، بهلع :

- لا .. لا أريد بيت أهلي .. ستذبحني أمي .. أرجوك ..

الجزء الثاني يتبع بعد ان ارى ردة فعلكم


Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
الرد مع إقتباس
قديم 25-12-2004 *, 08:39   رقم المشاركة : 2
الكاتب

عضو ذهــبـي

الصورة الرمزية لـ عشق بدوي

غير متصل


الملف الشخصي







غير متصل

عشق بدوي is on a distinguished road



تسلميين ياقيرل على المشاركة

Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
الرد مع إقتباس
قديم 25-12-2004 *, 09:08   رقم المشاركة : 3
الكاتب

من مؤسسين المنتدى

الصورة الرمزية لـ خولة

غير متصل


الملف الشخصي







غير متصل

خولة is on a distinguished road



حياك الله اخوى عشق

Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
الرد مع إقتباس
قديم 25-12-2004 *, 11:50   رقم المشاركة : 4
الكاتب

من مؤسسين المنتدى

الصورة الرمزية لـ خولة

غير متصل


الملف الشخصي







غير متصل

خولة is on a distinguished road


تكمله


كان يجب أن أتصرف بسرعة ، خاصة وأن المشهد أصبح ملفتا للنظر .

السيارات المارة ، صار أصحابها يحدقون بنا ، وكاد فضول بعضهم يدفعه للتوقف .

- اركبي الآن.. ونتفاهم فيما بعد .. في المقعد الخلفي لو سمحت ..

شرعت أجمع أغراضها ، التي تناثرت من حقيبتها المدرسية .. ثم عدت أدراجي إلى السيارة ..

لم تكن قد ركبت ..

-لماذا لا تركبين !!

-الباب ما ينفتح

- تعالي إلى هذا الباب

ألقيت نظرة إلى داخل السيارة ، كان حطام الزجاج يملأ المقاعد الخلفية..

- أووف .. لا باس .. اركبي في المقعد الأمامي ..

ركبت ، وحينما استوت على المقعد ، أخذت تجمع عباءتها ، لتغطي بها مريولها الممزق

الذي أنشق عن ساقها إلى أعلى ركبتها بقليل . لمحت كفها .. بيضاء صغيرة

خمنت أنها لا تزيد عن الخامسة عشرة . - تدرسين..؟

- نعم ..

- في أي صف؟

- الثالث متوسط


كان ظني في محله .. لون مريولها يشبه لون مريول شقيقتي ، التي تدرس في نفس المرحلة .

- شنو إسمك..؟

- مريم

كنت أسير بالسيارة على غير هدى ، وطاف في رأسي كثير من الأفكار:

أسلمها للمخفر . رجعها إلى بيت أهلها .. أعيدها للمدرسة .. أنا قطعا لا أستطيع أن أبقيها معي

سألتها :

- مريم .. منو هذا اللي كنتي معاه ..؟

لم ترد على سؤالي .. ولا أدري تحديدا لم سألتها . كنت أريد أن اختلق حوارا

لأصنع جوا من الثقة ، يساعدني في فهم ملابسات أمرها .. ويمهد الطريق إلى قلبها ..

القلـوب المغلقة مثل دهاليز الاستخبارات ..

مرتع خصب للخوف .. و التوجس .. والشك .. والريبه ..

الساعة الآن تجاوزت التاسعة والنصف ..

الوقت يمضي ، وأمامي أعمال كثيرة يجب أن أؤديها ..

حين فشلت محاولتي لاستدراجها للكلام ، رأيت أن احسم الموضوع مباشرة .. قلت لها :

-مريم يجب أن تختاري بين أمرين .. أسلمك للمخفر ، أو أوصلك لبيتكم ..

بقاؤك معي غير ممكن ، كما أن أهلك لابد أن يعرفوا عن سلوكك ..

أنفجرت باكية ، وبطريقة تنم عن سلوك طفولي حقيقي ، رفعت غطاء وجها

وهي تتوسل إلي بعينين دامعتين ، أن لا أفعل ...

- أرجوك ... إذبحني .. لكن لا تسلمني للمخفر .. لا توديني لبيتنا

والله هذي أول مرة أطلع فيها مع رجال .. ضحكت علي لطيفه

أشفقت على ذلك الوجه الطفولي البريء . قلت لها ، وأنا أسحب يدي من يديها

وهي تحاول أن تجرها لتقبلها ، رجاء أن لا أسلمها للمخفر ، أو لأهلها :

- طيب ، طيب خلاص لن أسلمك لأحد لكن ما العمل ؟

-إذا جاء وقت طلوع الطالبات .. أنزلني عند المدرسة ..

- متى

- الساعة الواحدة بعد صلاة الظهر

- بقي أكثر من ثلاث ساعات وأنا مشغول

أطرقت لحظات ، تعاقب خلالها على وجهها انفعالات من كل نوع .. الرهبة .. القلق .. الخوف من المجهول .

ثم نظرت إلي بعينين فارغتين تماما من أي بريق .. وقالت :

- نزلني عند المدرسة ..

Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
الرد مع إقتباس
قديم 25-12-2004 *, 07:31   رقم المشاركة : 5
الكاتب

عضو أشرق عطره

الصورة الرمزية لـ قطوف

غير متصل


الملف الشخصي






غير متصل

قطوف is on a distinguished road



واااااااااااااااااااااااااو قصه مشوقه ممكن التكمله بليزززززززززز بسرعه ويسلموووووو

التوقيع :
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
الرد مع إقتباس
قديم 25-12-2004 *, 10:02   رقم المشاركة : 6
الكاتب

عضو مشارك

غير متصل


الملف الشخصي






غير متصل

فهدموول is on a distinguished road



جد جد ..مشوووووووووووقه كثير وترقص الأعصاب ..

رجائي لا تتأخري ..

Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
الرد مع إقتباس
قديم 25-12-2004 *, 10:09   رقم المشاركة : 7
الكاتب

من مؤسسين المنتدى

الصورة الرمزية لـ خولة

غير متصل


الملف الشخصي







غير متصل

خولة is on a distinguished road



الجزء الثالثوالرابع
- وبعدين؟؟

- أنتظر وإذا طلعوا الطالبات .. أروح لبيت أهلي ..

شعرت في أعماقي بحزن شديد لهذه البراءة الساذجة

هي بالتأكيد ليست من ذوات السلوك المنحرف المتمرسات .. ولا تعي خطورة الذي تقوم به

ولا عاقبة تصرفاتها ..

- أنت صاحية تقعدين في الشارع ثلاث ساعات ؟ ؟

لم ترد بشيء ، لكن الفضول دفعني لأن أسألها عن مكان مدرستها

لأستدل من ذلك على اسم الحي الذي يسكنه أهلها

- أين مدرستك يا مريم؟

-في منطقة الصليبيه ،،


في الصليبية !!

شعرت بمثل المسمار يخترق قلبي .. هذه أفقر مناطق الكويت

تداعت إلى ذهني الصور والمعلومات التي لدي عن الصليبية

وحاولت أن أفهم العلاقة بين تلك السيارة الفخمة

وتلك المنطقة حيث تقيم مريم لا يمكن أن يكون صاحب تلك السيارة يقيم هناك ،،

لسبب بسيط هو أن ثمنها يعادل قيمة خمسة من جحور تلك المنطقة التي يطلق عليها مجازا .. منازل ، كما أن سيارته ستجد صعوبة في اختراق شوارع أحيائها ، الذي لا يتسع أحدها ، إلا لمرور سيارة واحدة صغيرة .. ولأن سكان ذلك الحي كذلك .. غالبا ما يتسببون بإغلاق الشوارع ، بإيقاف سياراتهم بطريقة خاطئة ، لا تتحملها هذه الطرق ، الشديدة الضيق أصلا .

ماذا يكون ...؟

إنه أحدهم

أنه فجور المترفين ، إذ يتربص بعوز المحرومين .. وحرمـان البؤساء

ليطلق غرائزه .. تفتك بإنسانية البسطاء .. وتفترس الشرف ، والكرامة

أعرف هذه المنطقة

جئتها في أحد المساءات ، قبل عام تقريبا

بصحبة صديق ملتزم ، من الناشطين في الأعمال الخيرية التطوعية .. لتوزيع صدقات عينيه ومالية .

لا أدري كيف أقنعنـي عبد الكريم أن آتي معه . فأنا رغم تعاطفي مع حالات البؤس الإنساني

إلا أنني سلبي جدا في التعاطي معها . أحتاج إلى وقت طويل ، لأتفاعـل مع الحدث ، أو الحالة

وأحتاج لوقت مثله ، لأترجم التفاعل إلى فعل ..


لم تكن المرة الأولى التي يعرض علي عبد الكريم فيها مرافقته ، للقيام بمهمات من هذا النوع

وكنت في كل مرة ، أتذرع بحجة مختلفة . لكني أتذكر ، أنه في تلك المرة استفزني

وسخر من الانسان البليد ، الجامد في داخلي ، كما قال :

هل تريد أن ترى البؤس يمشي على قدميه !!
هل تريد أن ترى من ضاقت بهم قلوب الأوطان ؟؟
هل تريد أن ترى من زرعوا الحب وقطفوا النُكران ؟؟
هل تريد أن ترى من لعنه النصيب وتوهتهم القرارات والأكاذيب !!

هل تريد أن تستعيد شيئا .. شيئا فقط ، من إنسانيتك المهدرة

بين كلام مجرد عن المثل والأخلاقيات ، التي لم تجد لها رحما تتخلق فيه .. لتولد .. وتشب .. وتكبر ..

وتمنح الحياة ، لكائنات لم تعرف معنى للحياة منذ خلقت ..


تعـال معي لتستعيد إنسانيتك ، حينما يفجرها الألم 000 لمشهد الحرمان 00 الـذي يصنعـه الفقر

تعال لترى الإنسان عند نقطة الصفر 00 كيف هو

أتعلم ماذا يكون الإنسان عند نقطة الصفر .. ؟

أتعلم ماذا يكون الإنسان عندما يكون ( غ ك ) رقم تصنيف عالمي جديد للتشرد والضياع

أو عندما يكون ( غير محدد الجنسية ) يظنون أنه هابط من زُحل أو أورانوس أو عطارد ! !

أتعلم ماذا يكون الإنسان عندما تسلب الحياة من كل شئ فيه .. إلا عينيه !!

أتعلم ماذا يكون الانسان عند نقطة الصفر ..؟ الكلمات في قاموسه ليس لها أضداد ..

أنت تعرف السعادة .. وربما سمعت عن الشقاء ، هو لا يعرف إلا الشقاء .

أنت تعرف شيئا اسمه الحزن .. والفرح ، هو لا يعرف إلا الحزن

أنت تعرف الشيء ونقيضه ، بدرجات متفاوته .. هو يعرف الكلمة وحدها .. بمعناها السلبي فقط .. بدون أضدادها ، وبأقصى درجاتها قسوة ..

البؤس .. والعجز .. والحرمان .. والألم .. والعري .. والجوع .. ، وفقدان الهوية

المجهول ولا حول ولا قوه إلا بالله

الغربه في قلوب بلا أوطان ،، الغربه في أوطان بلا قلوب


استفزني عبد الكريم بكلامه ، واستثار التحدي عندي

فقررت أن أذهب معه .. لأرى هذه البيئة التي سوف تعيد خلق الانسان في داخلي ، كما يقول ..

ولأتأكد إذا ما كان ذلك الانسان الجامد البليد موجودا ..

كنت أتتنقل مع عبد الكريم ، من بيت إلى بيت

كنت معه في سباق مع الألم وهو يوزع المساعدات الخيرية ،،

و في كل مرة يغرس نصلا في قلبي ،،


-أترى هذا الطفل .. لا يملك إلا ثوبا واحدا .. إذا عاد من المدرسة خلعه

وخرج إلى الشارع ، يلعب بسروال فقط .. أتدري لماذا ؟ .. ليس لغزا ..

ولا رياضة ذهنية ..

إنه لا يملك غيره .. ويجب أن يبقى نظيفا .. حتى يستطيع أن يذهب به من الغد إلى المدرسة .

-لم ينتظر مني تعليقا ..

في بيت آخر ..

-أرأيت هذه الطفلة .. تم سحبها من المدرسة بعد أن وصلت الصف الرابع الابتدائي

لا .. أهلها ليسوا ضد تعليم البنات .. لكنهم اضطروا لذلك ، لأن شقيقها وصل سن الدراسة

وليس لديهم القدرة على الصرف إلا على راس واحد .. فكان الولد ..

من منزل لآخر ..

حتى استغرقنا النصف الأول من الليل .. كنت لا أسمع .. إلا :

أرأيت .. أرأيت ..

كان عبد الكريم ، وهو يتجول بي من بيت لبيت .. يفتح أمامي أبواب الحزن والبؤس

على مصاريعها .. ويوقفني على مشاهد للحرمان .. ويسكب في عيني ألما ..


توصلني قريب من مدرستي ، لو كلفت عليك ..؟

أتى رجاؤها مخنوقا .. ممزوجا بالخوف ، ليقطع علي سلسلة الصور التي تداعت إلى ذهني عن تلك المنطقة

وما بقى من آثار تجربه إعادة اكتشاف الانسان البليد الجامد، المغموس بالتفاهات ، الموجود في داخلي ...

- لا ... تبقين معي إلى وقت الخروج من المدرسة ثم أوصلك

غمرها شعور بالسكينة ..

لاحظت ذلك وأنا أرى صدرها يهبط .. ثم تطلق نفسا عميقا ، دفع غطـاء وجهها إلى الأمام ..

أخذت أقلب الأفكار فيما أفعله ، لأخرج من هذا المأزق الذي وقعت فيه . الواقع المزري لتلك المنطقة

كنت أريد حلا لها هي ، حتى لا تعود لنفس الطريق

من السهل أن أرميها ، كما تقول ، قرب مدرستهـا ، لتذهب لبيت أهلها

وسوف تجد إجابة تقنع بها أمها ، عن سبب تمزق مريولها


مرت دقيقة أو أكثر ، والأفكار تطوح بي يمينا وشمالا ، قبل أن يقطع تفكيري صوت بكائها إلتفت إليها

كانت قد و ضعت وجهها بين كفيها وتنتحب

- ما بك يا مريم ؟

______

عشان ماتزعلون خليت هالجزء اطول شوي..


اكمل؟؟؟

ههههههه ادري بتفلعوني !!

Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
الرد مع إقتباس
قديم 25-12-2004 *, 10:10   رقم المشاركة : 8
الكاتب

من مؤسسين المنتدى

الصورة الرمزية لـ خولة

غير متصل


الملف الشخصي







غير متصل

خولة is on a distinguished road


الجزء الرابع


قالت بصوت يقطعه البكاء ..

- كيف أشكرك .. وشلون أشكرك ؟؟

لم يكن بكاؤها عن سبب ، كانت تفرغ شحنة عاطفية مكبوتة .. منذ الصباح

وهي تراكم هما .. وخوفا .. و إحباطا .. وعجزا .. وقلقا .. وتنتظر أملا .. حين أقتربت من مقر عملي

قلت لها :

- مريم .. سأنزل هنا .. لدى أمور سأنجزها .. قد يحتاج ذلك ساعة أو أقل

سأقف هنا .. المكان آمن .. سأترك مكيف السيارة مفتوحا . أبق الأبواب والزجاج مغلقة ..

لا تفتحي لأي إنسان ، مهما كانت الأسباب .. ولا تغادري السيارة أبدا .

أغلقت الباب ومضيت . حينما سرت بضع خطوات سمعت نقرا على الزجاج .. التفت

كانت تلوح بيدها .. تناديني ..

رجعت ، ولما فتحت الباب ، قالت :

- أبي أطلب منك طلب .. لكني مستحية منك ،،

- تفضلي ...

- أنا جوعانه. . من أمس الظهر .. والله ما ذقت شئ

أصل أمس ..... خلص الغاز بالبيت ، وما قدرت أمي تطبخ .. وحنا .. بعد

ما عندي أخ كبير يروح فرع الجمعيه و سيارة الغاز ما تجي إلا يوم الإثنين يعنى ...

لم تستطع أن تكمل عبارتها ، ولم تقدران تفصح عما كانت تريد قوله ..

كانت تفرك كفيها ببعضهما ، مطأطئة رأسها ..

حرت في مكاني لبضع ثواني .. ها هو الانسان البليد في داخلي ، يتلقى صفعة ثانية ..

- جائعة .. وأنا رائحة الشواء ، الذي أتخمت منه البارحة ، حتى لم يبق مكانا لنسمـة هواء .. ما زالت خياشيمى ..

هناك شئ نفعله حينما يبلغ بنا الشعور بالمرارة والمهانة أقصاه

نبصق على شئ .. صورة المسئول في الجريدة .. مثلا .. أو على الأرض بجانبنا ..


وهو أقصى إحتجاج نقدر عليه .. كنت أريد أن أبصق على خيالي ، الذي يعكسه الزجاج

على شكل الانسان الذي أدعي أنه موجود لدي ...

أبصق على الجواز الذي أحمله على الجنسيه التي بحوزتي ،، على المسؤول عن هذه المهزلة


رفعت رأسها ، وأنا مازلت واقفا . كانت عيناها تلمعان من خلف غطاء وجهها

قالت ، وهي ما تزال تفرك كفيها ، لكن بوتيرة أقل :

- الظاهر أن طلبي ما كان في محله ... أو شكلي أحرجتك ..

- لا... أبدا نمشي الآن ...

كنت على وشك أن أغلق الباب حين لمحت بقعة دم على ثوبها

قريبا من موضع الركبة . انقبض قلبي بشدة ، وداهمني خاطر سيئ .. وشعور بالغضب

لم أستطع أن أواريه ، فقلت لها بلهجة جافة .. لا تخلو من إتهام :

- مريم .. من وين الدم هذا ..؟

- انجرحت ركبتي .. يوم طحت من السيارة ..

عيناها مازالتا تلمعان من خلف الغطاء .. معلقتان بوجهي

الذي ارتسمت عليه علامة استفهام كبيرة ؟ ؟ ؟ أحست أن إجابتها لم تقنعني ، وأني لم أصدق كلامها

فأزاحت عباءتها ، ورفعت ثوبها عن موضع الإصابة ، دون أن تتكلم ، أو ترفع رأسها .


كان جرحا سطحيا ، تيبس الدم حوله . ليس عميقا

لكنه بدا ، بلونه الداكن ، وتشققاته ، التي أبرزها إهابها الأبيض الرقيق ، مثيرا للألم والشفقة .

أغلقت الباب ، وركبت من الناحية الأخرى . كانت ما تزال مطأطئة رأسها ..

أعرف أني جرحت كرامتها ..

حاولـت أن أغير الموضوع ، وألطف الموقف ، بسؤالها عن ماذا تريد أن تأكل

لكنها لم ترد. فكرت أن أشتري لها سندويتشات وعصير ، لكني لا أعرف محلا قريبا

يقدم هذا النوع من الفطائر ، وعملية البحث ستأخذ مني وقتا .

اتجهت إلى مطعم قريب ، يقدم وجبات سريعة . في الطريق إليه لمحت صيدلية .. ن

زلت اشتريت شاشا ومعقما ولاصقا .

وصلنا المطعم .. قلت لها :
- انزلي ...

- إلى أين .؟

- إلى المطعم ... لتفطري

نزلنا وفي قسم العائلات ، أخذنا إحدى المقصورات.كانت تتلفت ..

واضح أنها تدخل مطعما لأول مرة .. قالت ببراءة :

- آكل قدام الناس ..... ما يشوفوني الرجال ..؟

- لا .. أنت لوحدك هنا ..

تيقنت أنها بريئة .. ولم تتمرس على الانحراف .. تستحي أن يراها الرجال كاشفة وجهها وهي تأكل ..

الحياء لا يتكلف ، ولا يصطنع ..

التظاهر في مثل هذه المواقف ، بغير الحقيقة ، يتطلب درجة عالية من الخبث ، والتمرس على المكر ..

لا يمكن أن تتقنه طفلة في هذا السن ..

وأوجعني قلبي مرة أخرى .. أن ظننت بها ظن السوء .. طلبت لها أكلا

وسألتها إن كانت تريد عصيرا بعينه ، قالت :

- أبي كوتيل

- تقصدين كوكتيل ...؟

- ما أدري .. أسمع البنات يقولون ، عصير الكوتيل حلو ...

مرة أخرى يبرح بي الألم .. تبدو لغة المحرومين .. ساذجة .. بريئة ، لكنها تدمي القلب .

يحق لك أن تزهو .. إبن الطبقة الوسطى ، أو فوقها بقليل .. تعرف الكوكتيل .. والسكالوب .. والستيك ..

ها أنت أمام كائن يشاركك نفس الكوكب ..ونفس الوطن ..

بل على الطرف الثاني من المدينة .. ربما لم يعرف سائلا غير الماء في حياته ..

أو معلبات الكولا ، التي تعمل عمل الأسيد في قنوات جهازه الهضمي

إنه البرجوازي البشع .. يتربع في داخلك .. كتمثـال من البرونز ..

منصوب في ميدان ، في عاصمة رأسمالية .. يأتيه العمال

والمهاجـرون المغتربون .. المسحوقون .. يتمسحون فيه .. ويطوفون حوله ..

يلتقطون الصور التذكارية .. ويصطنعون عنده لقطات فرح .. انتزعوها من بقايا آدمية مطحونة ..

صرت ربما صنما .. حولك .. يولد فرح المسحوقين .. ومن عصارة أجسادهم تبقي لامعا .. لتسعدهم ..
أي فخر أعظم من هذا ...؟

جاء الأكل ، واستلمته من العامل ، ووضعته على الطاولة .. وقلت لها :

- أفطري .. بعد عشر دقائق أرجع لك ..

- وين تروح ..؟

- أتركك .. تأخذين راحتك ..

- لا .. لا تتركني .. أنا راحتي معك ..

انتفض قلبي لعبارتها .. تملكني براءة الأنقياء .. وصدق المشاعر ..

تذكرت الشاش والمعقم الذي اشتريته ، فأخبرتها أني سأذهب لإحضار بعض الأغراض من السيارة

كنت أريد أن أدعها لوحدها ، حتى تنتهي من إفطارها ، ولأحضر تلك الأغراض لتطهير جرحها ..

رغم أني تعمدت التأخير ، إلا أنني حينما عدت

كانت ما تزال في بداية وجبتها . شعرت بحرج ، لكنها نظرت إلى بعينين ساكنتين ، وقالت :

- خفت .. لما تأخرت علي تراوالي ما راح ترد ،،

جلست أرقبها تتناول الطعام . تتصرف بهدوء وعفوية ، دون إحساس بالمكان حولها ..

كانت جائعة فعلا طريقة إلتهامها للطعام .. تلقائيتها في التصرف .. ح

ينما نزعت غطاء وجهها ، الذي كان يتدلى على كتفيها ، ووضعته على الكرسي بجانبها ..

تنقلها بين صنف وآخر من الطعام بدون أي إتيكيت ..

كأنما تتذوق العالم لأول مرة ( وينك يا يما تجين وتشوفين )

بل هي كذلك ..

إنها الدهشة التي تصيبنا ، حينما نصادف الأشياء للمرة الأولى ، فنتصرف مثل الأطفال "أوووه أيها المترف" ..



يلج نداء في داخلي .. "أصبحت تعلم المحرومين الاتيكيت" ..

أصبحت أنت الأستاذ .. وغيرك حولتهم الدهشة إلى أطفال .. لم لا تفهم ..؟

إنه الجوع ، و الحرمان .. والبراءة التي ما تلوثت ..

شعرت بفيض من الحب يغمر قلبي تجاهها .. براءتها ..... عفويتها ..... تلقائيتها ..

والشعور بالأمان الذي هبط عليها ، وهي معي .. فنسيت العالم من حولها .

حينما يسكن إنسان إليك ، تعتريك حالة من الاستسلام .. والحب اللانهائي ..

تأمل حينما يدفن طفل رأسه في حجرك .. ويغفو ..

تنتابك حال من الاستسلام غريبة .. وتحس أن قلبك تحول إلى مهد له .. لوحده ..

وتتمنى لو توقف العالم كله من حولك .. بساعاته .. وسياراته .. وضجيجة كله .. لكي لا يصحو ..

هكذا كان شعوري نحوها .. وأنا أنظر إليها .. تحيلني سكينتها ..

واطمئنانها إلي .. إلى إنسان .. قال عنه عبد الكريم يوما ، إنه غير موجود ..

وددت لو أخذتها إلي .. وضممت رأسها إلى صدري .. ليذوب الجليد ..

لأبكي ..

لأستعيد إنسانيتي المهدرة ، أليس شيئا هائلا أن تجد إنسانا يسكن إليك و .. تسكن إليه .. ؟


تذكرت صاحب السيارة الذي قذفها

فتداعى إلى ذهني مخزون هائل من اللعنات ...

أي نفس سويه يسوغ لها أن تفتك ببراءة مثل هذه ..؟

أي توحش قادر على أن يغرس خنجر الغدر في هذا الطهر الفطري ...؟

كنت ساهما .. أهلوس بمثل هذه الأفكار .. وأتذكر كثيرات ..

فتك بطهرن .. بسبب مثل هذه البراءة ، والعفوية ..

جالسا قبالتها .. شاخصا .. صامتا ، حين قالت ، وهي ترفع خصلة شعر سقطت على وجهها :

- كثر الله خيرك ..

دبت الحياة في محياها ، بعد الجوع والعطش

كما نبت الحياء في أرض مجدبة .. غمرها الغيث .. وجهها عاد أكثر بشاشة ..

جبينها العريض صار أكثر ضياء .. عيناها ، كأنما أوقدت فيهما قناديل فـرح ..

امتد وهجها إلى ثناياها ، فازدادت ألقا .. لتصنع لها ابتسامة آسرة .. كلما افتر ثغرها ..

عندما أنهت ترتيب عباءتها ، وشرعت تضع غطاء رأسها ، ووجهها في مكانه ، قلت لها :

- لابد أن أعقم الجرح ، حتى لا يلتهب ...

هزت رأسها موافقة . رفعت ثوبها إلى حدود الجزء الممزق ، ليظهر الجرح ، ولأتمكن من تنظيفه .


أخبرتها أن المادة المعقمة تحتوي على مادة قلوية ، وستشعر نتيجة لذلك بألم ، وعليها أن تتحمل

كنت قد أنهيت تنظيف الجرح ، ووضعت الشاش واللاصق عليه ، وأتهيأ للنهوض

حين شعـرت بكفيها تطبقان على جانبي رأسي ، وتأخذه إليها ، ثم تنحني وتطبع قبلة على جبيني ، وتقول :

- يا ليتك أخوي .. يا ليتك

وسكتت ..




To be continued

Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
الرد مع إقتباس
قديم 25-12-2004 *, 10:15   رقم المشاركة : 9
الكاتب

عضو أشرق عطره

الصورة الرمزية لـ قطوف

غير متصل


الملف الشخصي






غير متصل

قطوف is on a distinguished road



واىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىى كملى عاد القصه تشجع الواحد يقراها يلالالالالالالالالالالا عاد قيرل

التوقيع :
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
الرد مع إقتباس
قديم 25-12-2004 *, 10:22   رقم المشاركة : 10
الكاتب

عضو فضي

غير متصل