|
انا مريم؟؟ بدون من الكويت
قصة للدكتور محمد الحضيف أبكتني كثيرا سأذكرها لكم على شكل أجزاء واتمنى ان تنال اعجابكم..
حينما استيقظت ..
- لقد تأخرت ...
قلتها. وأنا أصر أسناني غيظا ، من المنبه .. الذي يخذلني في كل مرة ..
نفضت الشرشف عن جسمي ، وقفزت من فراشي . الربع ساعة التي أمضيها عادة في الاستعداد
أختصرتها إلى خمس دقائق ركبت السيارة وأنطلقت ..
كل شئ إختصرته .. إلا السرعة ، فإنها قد تضاعفت . يجب أن أصل
ولو أدرك نصف الاجتماع . إنها المرة الأولى التي أتأخر بها عن إجتماع ،،
كان ذهني مشغولا بحساب عدد الإشارات المتبقية ، حتى أصل إلى الطريق السريع
عندما دوى إرتطام ، عنيف في الجانب الأيمن من مؤخرة سيارتي ، وعكس اتجاهها تمام
حينما استعدت توازني ، بعد مفاجأة الصدمة ، كانت أشلاء سيارتي متناثرة أمامي
ولمحت من بعد ، السيارة التي صدمتني تلوذ بالفرار .. قلت في نفسي :
سيارة فخمة .. لماذا يهرب صاحبها ، و سفايف واحد من سفايف سيارته تعادل قيمة سيارتي ..؟
لم أحتج لتفكير طويل ، لكي أقرر أن أطارده وأنسى الاجتماع
الصدمة قوية ، والتلفيات في سيارتـي كبيرة ، وأنا لا أستطيع أن أتحمل خسائر بهذا الحجم
الاجتماع يمكن أن يعوض . هكذا حدثت نفسي ، وأنا أنطلق وراءه بنصف سيارة تقريبا .
كان مرتبكا ، لذلك لحقته بسرعة ، وبدأت مطاردة غير متكافئة بين سيارته الفارهة ،
والـ نصف المتبقي من سيارتي . شعر أني مدركة .. لا محالة ..
فأنا صاحب حق ، والوضع الذي آلت إليه سيارتي ، لم يبق لي شيئا أخسره
عند أحد المنعطفات خفض من سرعته كثيرا . لاحظت ذلك
من نور الكوابح الذي ظل مضاء أطول من كل مرة . لقد استسلم .. قلت لنفسي
وبدأت آخذ وضع الاستعداد للـ
فجأة .. رأيت باب الراكب الذي بجانبه يفتح ، ولاحظت أنه يميل
ويدفع شيئا إلى الخارج .. ثم أعقب ذلك صريخ عال لعجلات سيارته يصم الآذان
وهو ينطلق بسرعة عالية ، تاركا المكان ممتلئا برائحة إحتراق الإطارات ، إثر احتكاكها الهائل بالأرض .
حينما فتح الباب .. وقذف بذلك الشيء ، كان أول ما سقط حقيبة .. ثم شيئا ملتفا بقماش أسود
كإنه ،،،
- يا إلهي.. امرأة .. بل فتاة ..
هكذا صرخت ، وأنا أتقدم ببطء تجاه ذلك الشيء ، الذي قذف من السيارة .
نهضت .. وأخذت تنفض الغبار الذي علق بعباءتها ، وتتراجع ملتصقة بالجدار
حينما اقتربت منها ، أخذت تبكي ، وهي تلملم أطراف مريولها الذي تمزق ، إثر سقوطها من السيارة .
- طالبه..
قلتها ، وأنا أنظر إلى مريولها ، وأغراضها المدرسية التي تناثرت من حقيبتها
وقفت قريبا منها ، وصرت أسمع بكاءها ، وحشرجة صوتها وهي تقول :
-أرجوك .. أرجوك .. أستر علي ، الله يخليك .. لا تفضحني ..
لم أدر ماذا أصنع . شعرت بإرتباك وحيرة شديدة ..
وتعطلت قدرتي على التفكير .
الموقف يبعث على الريبة : أنا .. وفتاة .. على ناصية الشارع . ثوبها ممزق
وأغراضها مبعثرة على الأرض .. قلت لها .. بعد تردد ، دون أن أحدد ما هي خطوتي التالية :
- اركبي .. سأوصلك إلى بيت أهلك ..
صاحت ، بهلع :
- لا .. لا أريد بيت أهلي .. ستذبحني أمي .. أرجوك ..
الجزء الثاني يتبع بعد ان ارى ردة فعلكم
|