|
قصة حب مؤثرة (1)
التقته وهي في الثلاثين من عمرها..في وقت ظنت أنها فقدت القدرة على الحب والحلم والأمل..وأشياء أخرى تحتاج إليها المرأة في منتصف العمر..وبعد أن ذاقت من الأشياء أمرها..وبعد أن مرت بظروف حملتها من الألم فوق طاقتها..وبعد أن اتسعت الفجوة بينها وبين الفرح وأصبحت السعاده من مستحيلات حياتها..
عندها..جاء هو..بقلبه الكبير وببحور حنانه الباحثه عن أنثى تكون نصف قلبه الآخر..اقترب منها كالأحلام الهادلة..عشقها بصدق فرسان الحكايات القديمة..وطرق بابها في أشد مراحل عمرها ظلمة ليمنحها باقة من النور..لم يكن آخر أطواق النجاة بالنسبة إليها..بل كان الشاطئ والقبطان والسفينة.
غيرها تماما..نسفها داخليا وخارجيا..لون كل المساحات السوداء في داخلها..فتعلقت به تعلق الأم بولدها..وتعلق الأنثى بفارسها..وتعلق الإنسان بوطنه..وشعرت معه بأمان لم تشعر به طيلة سنواتها..
اقترب من أعماقها أكثر..ملأ احساسها كالدم..وملأ حياتها كالهواء..كانت تنام على وعوده..وتستيقظ على صوته..تمادت معه بأحلامهما..منحت نفسها حق الحلم كسواها..حلمت بأطفال بعدد نجوم السماء..
وبقدرة إلهية تهديه إياها..وبليلة من العمر تجمعهما في جنة فوق الأرض تعيش فيها معه..
كان رجلا رومانسيا شفافا..بادلها أحلامها بنقاء..لم تكن بالنسبة إليه حكاية يسعى إلى إنهاء دوره فيها..ولم يسجلها موعدا قابلا للإنتهاء..كانت شيئا آخر..إحساسا مختلفا..وامرأة لا يمكن تصور حياته من دونها..
اعتدت وجوده في حياتها كما اعتاد هو وجودها في عالمه..كان احساسهما طاهرا لم تدنسه مواعيد الغرام ولم تلوثه اللقاءات المحرمه..كان يصونها كعرضه وكانت تحفظه كعينيها..
سألها يوما:ماذا لو خنت؟
قالت:سأقتلك
وقال:وماذا لو مت؟
قالت:ستقتلني
عندها أدرك أنها امرأة ترفض الحياة بغير وجوده..فتمسك بحياته أكثر وتمنى أن يعيش إلى الأبد كي يجنبها ألم فقدانه وفجيعة رحيله..
منذ عرفته وهي تعشق المساء..ففي المساء يأتي صوته حاملا لها فرح العالم كله..ويعيدها رنين هاتفه إلى الحياة التي تفارقها حين يفارقها وما أن ترفع سماعة الهاتف حتى يبادره متسائلا:من تحبين أكثر؟أنا أم أنا؟؟
فتجيبه بطفولة امرأه عاشقه:أحبك أنت أكثر ...من أنت...وثم يتجولان معا في عالم من الأحلام الجميلة...
وهذا المساء انتظرت صوته كالعاده...ولكن؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!
وترقبوا أعزائي القراء الجزء الثاني من القصة.....
مع تحياتي...
~*¤ô§ô¤*~ عبير_الروايح~*¤ô§ô¤*~
|