قصة حب مؤثرة(2)
وهذا المساء انتظرت صوته كالعاده...ومرت الدقائق وتلتها الساعات..شيء مافي قلبها بدأ يشتعل..شيء فيها يصرخ فيها أنه لن يعود..ترى هل نسي؟؟هل خان؟؟هل..رحل؟؟؟ومع أول إشعاع نور الصباح حادثها أحدهم ليخبرها بضرورة وجودها في المستشفى لأن أحدهم يصر على رؤيتها قبل دخوله غرفة العمليات...
وهناك التقته..باسما في وجهها كعادته برغم الألم..قال لها:...سامحيني..
أعلم أن رحيلي سيسرق منك كل شي..وأعلم كيف ستكون لياليك بعدي..وأعلم أنه لاشيء سيملأ الفراغ خلفي..وأعلم كم ستقتلك البقايا وأعلم كم ستكسرك الذكرى...وأعلم كم ستبكين وكيف ستبكين..وأعلم أني خذلتك وأعلم أنك ستغفرين..
ومضى إلى مصير يجهله..كانت رائحة الموت تملأ حديثه ولكنها تعلقت بآخر قشة للأمل..انتظرت
وانتظرت
وانتظرت
وكانت تردد بينها وبين نفسها...ماذا لو أنه رحل؟؟؟
ماذا سيكون لون حياتها؟بل ماذا سيتبقى من حياتها؟؟
لم تحتمل ثقل سؤالها فجلست فوق الأرض ..ماعادت قدماها تقويان على حملها..استندت على الجدار في انتظار حكم الحياة عليها
ومن بعيد لمحته يأتي ..يتقدم نحوها..إنه الطبيب الذي أجرى له العملية..تمنت أن يقف مكانه وأن لا يتقدم أكثر..وأن لا يفتح فمه بنبأ رحيله..دقات قلبها تزداد..أنفاسها تتصاعد..ترى...هل رحل؟؟؟
أغمضت عيناها ووضعت يديها على أذنيها..لا تريد أن تسمع..لا تملك القدرة على أن تسمع نبأ كهذا النبأ..
لا أحد يعلم كم من الوقت مر قبل أن يصلها الطبيب..ربما لحظات...وربما سنوات...لكنه أخيرا وصل..وقف أمامها باسما..قائلا: كتب له عمر جديد يا سيدتي...نجحت العمليه وسيعيش...
وانتظر أن ينطلق منها صوت الفرح
لكنها صمتت...لم تنطق..ولن تنطق أبدا
لقد رحلت...قتلها الانتظار والخوف والترقب...
عفوا
إنها امرأة
وصلت بتعلقها به إلى درجة رفض الحياة في غيابه
هل توجد مثل هذه المرأة الآن؟؟؟؟؟
هل يوجد مثل هذا الرجل الآن؟؟؟؟؟؟
مع تحياتي....
|--*¨®¨*--|عبير_الروايح|--*¨®¨*--|
|