رحلة أبوظبي ( هنا كانت صدمتي )
ذهبنا الى أبوظبي في الصباح الباكر .. وكلنا فرح وسرور ... والحب يغمرنا .... وهي تميل الى كتفي ساعة وتسترخي .... وانا اضم يديها ... ونتبادل الحب والغرام ...
وبعد وصولنا أبوظبي .. حجزت في الفندق القريب من أبوظبي مول .. المركز الكبير ... قبل وصولنا للفندق ذهبنا إلى المارينا مول ... لنتسوق قليلا وأفاجئها بهدية مالية ...
جلسنا في مقهى جميل وعائلي ... وشربنا القهوة معا ... وهي كعادتها تمسك هاتفا وتتبادل الرسائل القصيرة مع صديقاتها ... وأنا أناظرها واحمد الله على هذه النعمة التي انا بها ... فقد تزوجت من أحبها وتحبني .....
بعد ذلك أصرت على ان ترفع النقاب .. وقد كانت تقول ( لكي أشم هوا ) لانها تعبت منه فقلت لها .. لامانع لدي .. وتوكلي على الله....
ذهت وهي ماسكة لهاتفها بعذر أنها تريد تصوير النافورة الكبيرة .... المهم وقفت على الطرف ... واذا بها تشير الى الطرف الآخر .. وقلت في نفسي الان لم لا أفاجئها بالهدية المالية .... أخذت شنطتها .. ووضعت المبلغ وأرجعتها إليها ... وهنا رأيت الشيء الذي صدمني ....
رأيت شابا واقفا يبتسم ..ويناظرها ... (واقسم بالله أنني ارتعشت من داخلي ) وأخذت بيدها وقلت هيا يا حبيتي نذهب من هنا لان وقت الغداء قد حل ...
وأمشي ونفسي متحطمة .. ولبست النظارة لكي لا تعرف اني قد تأثرت .... (أكبت هذه الكلمات وانا ابكي...) وبعدها بدأت في التفكير بأن ارحل من هنا .... ولكني تأخرت لبعض المشاغل في أبوظبي ...
المهم بعد ذلك رجعنا إلى الفندق وهي كالعادة تستلم رسائل قصيرة وترسل . وقد كنت متأكد أنها من ذلك الشخص اللعين...
المهم جرت الأيام ... ورجعت هي إلى وظيفتها ... وأنا الى وظيفتي ... وقد كنت متألما ولكني لا أظهر لها ذلك .. فقلت في نفسي .. ان الله العزيز القدير قادر على كل شيء .. وأنا أحبها .. لذلك لن استعجل وأطلقها ... فسوف أصبر ... لان الله تعالى يقول .. (واستعينوا بالصبر والصلاة) ... صدق الله العظيم....
قضينا شهر العسل ... هي في فرح وسرور وأنا في هموم وشكوك ولكني لم اظهر لها ذلك... حتى أنني بعض الأحيان كنت لا ارغب بالجلوس معها .. ولكني كنت أحبها .. وأريد ان أنقذها وأساعدها ...
فمرة كنت أفاجئ بأن هاتفا مشغولا في الصباح الباكر كل يوم .. وعندما أسألها تقول صديقتي .. ويعلم الله أني كنت اعرف أنها تكلمه كل صباح ...
اتصلت بأحد الاصدقاء بعد ان عرفت رقم ذلك الشخص اللعين .. وطلبت منه ان يتصل به ويرى اذا كانت صديقتها مثل ما تقول او لا .... اتصل صديقي بذلك الرقم .. وبعد دقيقتين اتصل بي وقال يا (فلان) انه شاب واسمه (....) وقد أغلق الهاتف في وجهي ..... لانه لا يعرفني ... المهم ... تأكدت من احد زملائي في الاتصالات من اسم حامل هذه البطاقة .. ( وقد قال لي هي باسم (....) نفس الاسم الذي سمعته ... وبعد ذلك ... تأنيت وصبرت .. وكعادتي ارجع الى البيت واقبلها وابتسم في وجهها الخادع ..... بعد ذلك نمت معها على السرير ... واذا بها تلفظ باسمه ... وفجأة أوقفني شعور غريب من داخلي .. وذهبت إلى الأسفل مسرعا ... وجلست جلسة تأمل ... سالت نفسي خلالها .. كيف في وقت المداعبة تلفظ باسمه ... ؟؟؟ استغفرت الله وقلت لا لم تلفظ باسمه انه خيال او حلم او ربما وسواس .. هكذا فسرته في عقلي .. .. بعد ذلك رأيتها تقبل نحوي مسرعة ... وتقول سامحني ... لأني لم استطع الاستمرار .. فرجلي أوجعتني قليلا ... فقلت وعيني تدمعان ... لا لا يا حبيبتي ... إنشاء الله ربي سيشفي رجلك. قمت وأنا زعلان قليلا ولكن بعد ذلك ربي هداني ...
لم أدري ما الذي أفعله ..
تذكرت أعز الأصدقاء وأكثرهم إيمانا ... واهو (خ.ع.) في أبوظبي .. جعل الله هدايتي وسعادتي بيده واقتراحاته....
المهم اتصلت به وأنا ابكي وقد قلت له .. يا صديقي .. ويا أخي .. انني في مشكلة .. وشرحتها له باختصار وأثبت له بالدلائل .. فضحك وقال لي ....
لا تحزن ... في هذه الايام أصبحت المكالمات بين الشباب والفتيات ... شيء عادي ... ويجب ان تصبر .. فقلت له .. لماذا لا نعيش بنية طيبة .. ونوايا شريفة .. وأخلاق حسنة .. ولماذا أصبحت زوجتي هكذا مع انني لم اجرء على التحدث مع فتاة في حياتي ... فقال لي .. هذا ابتلاء من عند الله ... فعليك بالصبر .... يا اخي .. ولا فسرحها ( أي طلقها) فقلت له بأني احبها .. قال لي اذا فاصبر .. وأستغفر ...
لان كثرة الاستغفار .. تجعل لكل ضيق مخرجا ولكل هم فرجا .. ويرزقك الله من حيث لا تحتسب.....
ونصحني بعدم مراقبتها .. ومراقبة هاتفها ... لان هناك أحد يراقب العبيد كلهم وعينه الحارسة لا تنام .. ونصحني بأن أظل على طبيعتي .. أمزح ,أضحك ... كما أنا ...
وقال لي أبدأ بتغيير نفسك .. فقلت له كيف.. قال : اين تصلي الفجر ..؟ قلت في البيت .. فقال رأيت .. لهذا السبب أنت في هم وحزن ... صلي الفجر في الجماعة في المسجد وكذلك الفروض الباقية في المسجد ولا تصليها في البيت .. وأيقظ زوجتك للصلاة في وقت أذان الفجر....
الحمدلله بدأت في ذلك .. وتناسيت الأمر بالذكر والاستغفار .. (رغم المشاكل النفسية التي كنت أمر بها) وصليت في المسجد إلى اليوم والحمدلله على هذه النعمة .... وهي مازالت تكلمه .. وكنت لا أجعل لها وقتا للفراغ ... فأملؤه بالذهاب للخارج ... نتمشى قليلا .. ونذهب للسوق مرة وللحدائق مرة أخرى .. بحيث أنني أشعرتها بأني غبي أو لا أعرف شيئا .. (ولكنها لا تعرف بأني مصدوم) .. الحمدلله على نعمة الصبر والتحمل .... وهاهو شهر رمضان يقترب .. شهر العبادة والصلاح وفيه تصفد أيدي الشياطين ... وشهر القرآن ... وفيه تفتح أبواب الجنة وتغلق أبواب النار...
شهر رمضان الكريم
الحمدلله على نعمة الصوم ... وهنا طبعا لأنها مريضة بداء السكري عافانا وعافاكم الله .... (فقد كنت اعرف بمرضها قبل الزواج ولكني أصررت على الزواج منها لأني أحبها ... فلماذا لا تقدر كل هذا؟؟؟) هنا دعوني أقف قليلا وأبكي ....
المهم يا أعزائي ....
كنا في بيتنا ككل الناس نقرأ القرآن ونشاهد التلفاز .... ونفطر.... فقد كنت اذهب الى بيت أبي لأحضر (الهريس) كل يوم قبل الإفطار بربع او نصف ساعة ... وقد كانت تودعني .. وتذهب لتتحدث معه ... ولا تدري ان الله يرى .. ولا تخفى عليه ما تكن الصدور ... يعلم خائنة الأعين وما تخفي تخفي الصدور....
الحمدلله أننا عبيده وهو ربنا ... وانه ناصر للمظلوم ... ومستجيب الدعاء ... طبعا انا في اتصال مع زميلي .. وهو يذكرني بالاستغفار والصلاة .. والقيام ... كنت أقوم الليل وابكي وأدعي الى الله ليهديها ويثبت قلها وينور طريقا بنور الإيمان ... (آمين) ...
وفي النصف من رمضان... قام عمي بعزيمتنا لوليمة إفطار .. (كل أفراد الأسرة) .. ذهبنا ... والحمدلله هناك كان موقف رهيب ...
كالعادة استلمت رسالة او اتصال منه ولكنها كانت محاصرة ببنات الأقارب ... فلم تستطع أن تحدثه .. فكتبت له رسالة تخبره فيها انا في بيت عمه الآن (اي بيت عمي) واحبك كثيرا وسوف اتصل بك لاحقا ... ولكن الله قدرته فوق كل شيء فأعمى بصيرتها وبدل من أن ترسلها له أرسلتها لي ...