الوحدة في ظل الإختلاف ..
ليس من طريقة سحرية لتوحيد البشر وجعلهم نسخا مكررة عن بعضهم البعض ..وبالأصح القول بأن ذلك ينبغي أن لا يكون مطلوبا تحت أي ظرف من الظروف ..فالتنوع يثري المجتمعات ولكن بشرط إحترام آراء الآخرين وإيجاد القواسم المشتركة .. كل المحاولات التي جرت عبر التاريخ " لقولبة " البشر باءت بالفشل وكلفت ثمنا غاليا ..ينبغي القبول بالآخر وللسعي للتفتيش عن نقاط إتفاق .. بدل السعي لتأجيج الخلافات ..هل هذا حلم ؟ أم أنه هدف ممكن التحقيق؟ إنه حلم بالفعل .. ومع ذلك فهو هدف قابل للتحقيق بالعمل الجدي والدؤوب والمتواصل ..من يتابع النقاشات الساخنة على شبكة المعلومات بين الإخوان العرب من كل أقطار الوطن ..يلحظ دون كبيرعناء بأن التفتيش عن الخلافات هو السائد .. وأنه يكاد لا يكون هناك من جهد ملحوظ لملمة الصفوف .. بدلا من تمزيقها ..هناك نوع من محاولة التميز عن الغير كهدف للنقاش .. دون إعتبار للمخاطر الداهمة ..ما ندعو إليه هو أن نجتمع حول قواسم مشتركة وان ندع الخلافات جانبا في الوقت الراهن ..القضية متصلة بالتوقيت وبمدى الأخطار الداهمة ..لنعطي بعض الأمثلة : - هل بيننا من يرفض فكرة الأتفاق في مواجهة الهجمة الأميركية الشرسة ضد العرب والإسلام ؟- هل بيننا من لا يرى الخطر المتمثل في "مشروع الشرق الأوسط الجديد" وهو الأسم الرمزي لسيطرة إسرائيل وأميركا على ثرواتنا ومقدراتنا؟- هل بيننا من يرضى بالصمت والمذابح الصهيونية تزداد ضراوة كل يوم؟ فلنترك مؤقتا الخلافات حول مستقبل أنظمة الحكم لنواجه الأخطار الداهمة ..ما المانع ؟ بل ما الفائدة من نقاشات مستعرة حول نقاط الخلاف .. ومصيرنا جميعا على المحك ؟